بالأرقام.. الشارع الكربلائي يحدد أولوياته: استبيان "النبأ" يكشف واقع التخطيط ومستقبل المواصلات في المحافظة.. 77% يطالبون بحلول جذرية، وأزمتا النقل والمساحات الخضراء تتصدران المشهد الحَضري
في إطار تشخيص التحديات الحضرية والخدمية التي تواجه
محافظة كربلاء 105 جنوب غربي بغداد، لا سيما خلال مواسم الزيارات المليونية، أعلنت وكالة النبأ
الخبرية عن نتائج استبيانها العلمي الموسع حول "التخطيط الحضري
والمواصلات".
وشمل الاستبيان عينة ميدانية قوامها 750 مبحوثاً من
الذكور والإناث يمثلون مختلف الفئات العمرية والتعليمية داخل المحافظة، وجرى
تنفيذه في الفترة الممتدة من 15 آذار إلى 15 أيار 2026.
تقييم التخطيط
أظهرت نتائج الدراسة الوصفية المسحية حالة من عدم الرضا
الكامل تجاه واقع التخطيط العمراني في المحافظة؛ حيث تراوحت تقييمات غالبية
المبحوثين بين المتوسط بنسبة 35.5% والضعيف والضعيف جداً بنسبة إجمالية تجاوزت
26%.
رأى 34.9% من المشاركين أن التوسع العمراني الحالي لا
يتم بصورة منظمة، بينما اعتبره 49.2% منظماً "إلى حد ما"، مما يؤشر على
وجود تذبذب في إدارة التوسع الإسمنتي والعشوائي.
البيئة وجودة الحياة في خطر
دقت نتائج الاستبيان ناقوس الخطر بشأن الواقع البيئي
والجمالي للمدينة، إذ جاءت "قلة المساحات الخضراء" كأبرز مشكلة عمرانية
تعاني منها المناطق بنسبة 31.7%، تليها ضعف البنية التحتية بنسبة 30%.
وأكد 53.7% من السكان عدم توفر الحدائق والمساحات
المفتوحة في مناطقهم بشكل مطلق، مما دفع 25.5% منهم لاعتبار الحدائق الخدمة الحضريّة
الأكثر احتياجاً للتطوير العاجل.
معاناة مرورية يومية
وفي قطاع النقل، كشفت الأرقام عن أزمة خانقة يعيشها
المواطن الكربلائي يومياً، حيث يعتمد 55.3% من السكان على المركبات الخاصة، و32.1%
على مركبات الأجرة، في حين تراجعت نسبة الاعتماد على حافلات النقل العمومي إلى
9.1% فقط، وهو ما يفسر تقييم 57.4% من الجمهور لخدمات النقل العام بأنها (ضعيفة
وضغيفة جداً).
هذه المنظومة غير المتكاملة أدت إلى جعل "الازدحام
المروري" المشكلة اليومية الأبرز بنسبة 32.3%، إذ أقر 47.1% من المبحوثين
بأنهم يعانون من الازدحام "دائماً" أثناء تنقلهم. وبناءً على ذلك، صوّت
27.8% من الجمهور لصالح "إنشاء منظومة نقل جماعي حديثة" كأفضل حل
للأزمة.
الزيارات المليونية والبنية التحتية
واجهت البنية التحتية للمحافظة اختباراً حقيقياً في
إجابات المواطنين المتعلقة بالزيارات الدينية، حيث جزم 51.2% من المبحوثين بأن
الطرق الحالية غير قادرة على استيعاب أعداد الزائرين المليونية.
وحدد الجمهور أبرز مشكلات المواسم في "ضعف خدمة
النقل" بنسبة 26.3% و"الازدحام المروري" بنسبة 26.2%. ولتسهيل
الحركة، اقترح المواطنون "تطوير النقل الجماعي" بنسبة 28.3% و"إنشاء
طرق خاصة بالمشاة" بنسبة 26%.
المسؤولية والأولويات المستقبلية
وجه الشارع الكربلائي بوصلة المسؤولية بشكل مباشر نحو
السلطات المحلية، حيث أكد 77.4% من المبحوثين أن "الحكومة المحلية" هي
الجهة الأكثر مسؤولية عن تطوير التخطيط الحضري. وجاءت أولويات التطوير المستقبلية
للمحافظة متقاربة ومبنية على الوعي بحجم الأزمة، وتصدرها "تطوير النقل
والمواصلات" بنسبة 26.1%، يليه "تحسين البنية التحتية" بنسبة
25.7%، ثم "التوسع العمراني المنظم" بنسبة 25.2%.
توصيات وكالة النبأ:
اختتمت وكالة النبأ الخبرية تقريرها بدعوة الجهات المختصة
إلى صياغة خطط مرورية مستدامة للمناسبات الدينية، وتفعيل الاستثمار في النقل
الجماعي الذكي، والحد الصارم من البناء العشوائي، مع زيادة الغطاء النباتي
والمساحات الخضراء بما يضمن تحسين جودة الحياة والبيئة الحضرية في كربلاء المقدسة.
الكلمات المفتاحية
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!