ملتقى النبأ للحوار يختتم فعاليات ذكراه الثالثة عشرة ويطلق مجموعة من الأنشطة
كربلاء - النبأ
اختتم ملتقى النبأ للحوار في محافظة كربلاء
فعاليات الاحتفاء السنوي بالذكرى الثالثة عشرة لتأسيسه، معلناً عن انطلاق برامجه
التنفيذية الجديدة ومرحلة صعود نوعية تترجمها استراتيجيته الخمسية المقبلة، وذلك
تحت شعار (النبأ 2026.. رؤية تتحقق).
شهدت الاحتفالية حضوراً لافتاً ومتميزاً لعدد
من الشخصيات الرسمية والحكومية، والنخب الأكاديمية والبحثية، وصناع القرار
والمختصين بالشأن العام، إلى جانب نسيج حيوي من الطاقات والقيادات الشبابية، حيث
تواصلت الجلسات والنقاشات المستفيضة التي تمحورت حول قضايا التنمية، التخطيط
المستقبلي، وإرساء قيم الحوار.
مبادرات نوعية في التخطيط الحضري وتطلعات
الشباب
وعلى هامش الفعاليات الاحتفالية، أعلن الملتقى
رسمياً عن نتائج استبانة تخصصية ميدانية تناولت قطاع "التخطيط الحضري
والمواصلات في محافظة كربلاء"، ركزت بشكل دقيق على تشخيص التحديات البنيوية واستقراء
الفرص المستقبلية المتاحة لتطوير واقع المدينة الحضري وفك اختناقاتها المرورية.
كما أفرد الملتقى مساحة واسعة للشباب عبر تنظيم
ندوتين حواريتين؛ ركزت الأولى على موضوع "الشباب والحوار المجتمعي في عراق
متغير"، وناقشت بعمق الواقع الراهن والتحديات التي تواجه الطاقات الشبابية،
مؤكدة على دورهم المحوري في تفعيل قنوات التفاهم المجتمعي.
وجاءت الندوة الثانية لتوائم العصر تحت عنوان
"الشباب والذكاء الاصطناعي في العراق"، متناولةً مهارات المستقبل،
والتحول الرقمي، ومتطلبات سوق العمل العراقية، بالإضافة إلى استعراض التطبيقات
التقنية والفنية الكفيلة بفتح آفاق ابتكارية جديدة للأجيال الصاعدة.
انتقالة رقمية واستراتيجية وطنية شاملة
وفي خطوة تعكس مواكبته للتحولات التكنولوجية،
أطلق ملتقى النبأ للحوار منصته الإلكترونية المحدثة بحلتها الجديدة (https://nabaaforum.org)،
لتكون واجهة فكرية ومعرفية تتيح للباحثين والمواطنين سهولة الوصول إلى نتاجاته
وتوصياته.
وتزامن هذا الإطلاق الرقمي مع الإعلان عن
تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للملتقى للأعوام (2026–2030)، والتي تهدف إلى إحداث
نقلة نوعية في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ الشفافية، وتوسيع أثر العمل الفكري في
خدمة المجتمع والدولة.
وترتكز هذه الاستراتيجية الشاملة على عدة محاور
أساسية وضعت بعناية، وفي مقدمتها: تعزيز الحوكمة والنزاهة، دعم التنمية المستدامة
والسياسات البيئية والمناخية، ترسيخ السلم المجتمعي والمواطنة الصالحة، بالإضافة
إلى تسريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ودعم الإصلاح السياسي وبناء الدولة من
خلال تطوير المؤسسات وسيادة القانون، وصولاً إلى تطوير التعليم والبحث العلمي وربط
مخرجاتهما بسوق العمل لبناء مجتمع المعرفة والتفكير النقدي.
بيان ختامي: ثلاثة عشر عاماً من العطاء المسؤول
وأكد ملتقى النبأ للحوار في بيانه الختامي أن
هذه الفعاليات تأتي امتداداً لرؤيته الثابتة الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الحوار
البنّاء كأداة أساسية لدعم الاستقرار، مشيراً إلى أنه نجح على مدى ثلاثة عشر عاماً
في جمع النخب وصناع القرار في مساحات نقاشية مسؤولة أنتجت حلولاً واقعية لمختلف
القضايا الوطنية، مع دعم قيم الاعتدال والاصلاح عبر الدراسات والمبادرات.
ومع إسدال الستار على هذه الفعاليات، يجدد
الملتقى التزامه التاريخي بأن يظل منصة فكرية رائدة، منتقلاً برؤيته من فضاء تشخيص
الأزمات إلى رحاب صياغة الحلول المستدامة، ومؤكداً أن الحوار الرصين سيبقى دائماً
الخيار الأسمى لبناء الدولة وترسيخ قيم المواطنة والاعتدال والاستقرار في عراق
متغير.
الكلمات المفتاحية
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!