Skip to content
آخر المستجدات
جميع الموضوعات الإصدارات الأخبار والتقارير الحوارات والفعاليات التغطيات الإعلامية جسور الإعلام والتواصل

ما الخطوة التالية لأسواق النفط بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟

و
وحدة الترجمة – ملتقى النبأ للحوار
الاثنين، 13 أبريل 2026 1 دقائق للقراءة
ما الخطوة التالية لأسواق النفط بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟

كلايتون سيغل

إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب في 7 أبريل يمثل اعترافاً ضمنياً بسيطرة إيران المستجدة على تدفقات الطاقة في الخليج، وهو ما يشكل تحدياً استراتيجياً لاستقرار سوق النفط ومصالح الدول العربية الخليجية المصدرة. لقد أوقفت الولايات المتحدة الحملة العسكرية التي بدأتها قبل ستة أسابيع، في وقت تبدو فيه طهران مستعدة للتحكم في صادرات النفط والغاز. وكما كان الحال قبل وقف إطلاق النار، ستتطلب سفن الناقلات موافقة إيران للخروج من الخليج، وهو أمر قد يكون مشروطاً بترتيبات جديدة لرسوم العبور (الترانزيت).

وعقب إعلان ترامب، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائلاً: "لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع المراعاة الواجبة للقيود الفنية".

أولى المؤشرات التي يجب مراقبتها هي مدى منح إيران الإذن لناقلات النفط بالمرور، وما إذا كان مشغلو السفن لديهم ثقة كافية في المرور الآمن لاستئناف الأنشطة العادية. ومع ورود أنباء عن إعادة إيران إغلاق المضيق بعد ظهر الأربعاء رداً على خروقات مزعومة لوقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، أصبح مشغلو السفن وسوق النفط بشكل عام أمام تساؤلات أكثر من الإجابات.

س1: ما هو حجم الاضطرابات في صادرات النفط الخليجية التي تتطلب التعافي؟

ج1: وفقاً لشركة "بترو-لوجستيكس" (Petro-Logistics)، انخفضت صادرات الخام والمكثفات الخليجية عبر هرمز من 16.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى 1.2 مليون برميل يومياً فقط خلال الأيام السبعة المنتهية في 6 أبريل. وتم تحويل 3.7 مليون برميل يومياً أخرى من قبل المملكة العربية السعودية إلى ينبع على البحر الأحمر، ومن قبل الإمارات العربية المتحدة إلى الفجيرة في خليج عمان.

ومع توقف الصادرات فعلياً لمدة شهر تقريباً، وعدم توفر سفن فارغة لتحميل شحنات جديدة، اضطر المنتجون الخليجيون إلى خفض الإنتاج بأكثر من 10 ملايين برميل يومياً. سيتطلب تعافي الصادرات عودة السفن الفارغة لتحميل شحنات النفط الخليجية، واستعادة مستويات إنتاج النفط الطبيعية في الدول المنتجة.


س2: ما المطلوب لبدء استئناف صادرات النفط الخليجية؟

ج2: بافتراض منح الإذن الإيراني بعبور مضيق هرمز على نطاق واسع، وشعور مشغلي السفن بالأمان الكافي لاستئناف التحركات البحرية (وهي افتراضات بالغة الأهمية وغير مضمونة إطلاقاً وقت النشر)، ستركز عمليات الشحن الأولية على تصريف الفائض الضخم من النفط العالق، والذي يبلغ إجماليه 116 مليون برميل (ما يعادل صادرات أسبوع تقريباً قبل الحرب)، والذي ظل محتجزاً في الناقلات داخل الخليج طوال الشهر الماضي. وبمجرد خروج تلك الناقلات المحملة من المنطقة، ستتمكن الناقلات الفارغة من دخول الخليج لتحميل شحنات جديدة واستعادة مستويات إنتاج النفط. يفترض هذا التسلسل أن محطات التصدير والمرافق التي تمدها بالنفط الخام والمنتجات المكررة لا تزال سليمة.


س3: كيف تستجيب أسعار النفط لإعلان وقف إطلاق النار؟

ج3: في سوق العقود الآجلة، انخفضت أسعار خام برنت القياسي العالمي بنحو 13% لتصل إلى 95 دولاراً للبرميل بحلول صباح الأربعاء. كما تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي الخام (WTI) بنحو 15% لتصل إلى 95 دولاراً للبرميل. ومع ذلك، ظلت عقود برنت وWTI أعلى بنسبة 30% و40% على التوالي من مستويات ما قبل الحرب.

والأهم من ذلك، أن أسعار العقود الآجلة المتداولة على نطاق واسع لا تروي القصة كاملة. ففي سوق النفط الفعلية (التي يتم فيها تداول الخام والمنتجات المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات)، كانت الأسعار أعلى بكثير، حيث بلغت حوالي 140 دولاراً للبرميل لخام برنت. كما قفز سعر وقود الطائرات إلى 4.88 دولار للجالون، ما يعادل أكثر من 200 دولار للبرميل. وبالنظر إلى المستقبل، فمن المرجح تماماً أن تنخفض أسعار العقود الآجلة أكثر بينما تظل السوق الفعلية تعاني من نقص المعروض لفترة أطول، مما يؤجل تخفيف الأسعار في محطات الوقود وتذاكر الطيران. وسنتناول هذا التباين غير المعتاد بين أسواق النفط الفعلية و"الورقية" في تقرير قادم.


س4: كيف ستؤثر رسوم العبور الإيرانية المتوقعة على أسواق النفط؟

ج4: إن النطاق السعري غير الرسمي المتداول للرسوم الجديدة المتوقعة، والذي يتراوح بين دولار ودولارين للبرميل، سيزيد الأسعار بشكل طفيف، لكنه ليس كافياً لجعل الإمدادات الخليجية غير تنافسية. ومن المرجح (وهو ما تهدف إليه طهران على الأغلب) أن تتحمل الدول العربية الخليجية المصدرة معظم أو كل تكاليف النقل المضافة كشكل من أشكال التعويض (من وجهة نظر إيران) عن تسهيل الهجوم الأمريكي. وقد تقرر طهران لاحقاً زيادة الرسوم لممارسة المزيد من الضغط على المنتجين العرب في الخليج، بما في ذلك النزاعات المستقبلية المحتملة المتعلقة بحقوق القواعد العسكرية أو عناصر أخرى في علاقاتهم مع الولايات المتحدة.

كما يمكن استخدام نفوذ إيران في فرض الرسوم بمضيق هرمز في سياق قرارات سياسة إمدادات النفط المستقبلية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وبافتراض تخفيف العقوبات النفطية قريباً، سترغب طهران في استعادة حصتها السوقية التي فقدتها في السنوات الأخيرة لصالح المنافسين. يمكن لإيران الآن استخدام نفوذها الجيوسياسي المستجد للضغط على دول أوبك الخليجية "لإفساح المجال" لبراميل النفط الإيرانية للعودة إلى وجهات ما قبل العقوبات في الهند واليابان وتايوان وتركيا وكوريا الجنوبية واليونان وإيطاليا. وقد يتخذ ذلك شكل الحد من أحجام صادرات أوبك الخليجية أو زيادة تكلفة تلك البراميل عبر رسوم أعلى، أو كلاهما.

وليس من المسلم به أن المصدرين العرب في الخليج سيحصلون حتى على إذن إيران لاستئناف الشحنات بموجب أي ترتيب للرسوم. وإذا حدث ذلك، فقد تفرض طهران على تلك الدول "المعادية" سعراً أعلى من الرسوم التي ستُفرض على العراق، الذي تراه طهران حكومة حليفة.


*مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS

Photo: Marcelo del Pozo/Bloomberg/Getty Images


مشاركة:

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!