معلومات الإصدار
دور المدرسة في نشر منهج الاعتدال الفكري
إن كثيراً من المتغيرات العالمية والتحولات الكبرى والتطورات السريعة تؤثر في حياة الناس، وتغير من العادات والآداب والأخلاق، وتزلزل مباني أخلاقية فتهار في بعض الأحيان لتحل محلها مبانٍ أخلاقية جديدة، وذلك بفعل تكنولوجيا الإعلام والاتصال والاطلاع على ثقافة الشعوب والأمم الأخرى، مما أدى إلى ظهور أنماط سلوكية من تقاليد وأخلاقيات جديدة.
وبما أن الطلاب لهم دور فاعل في المجتمع، وهم عصب الحياة والأمل المنشود، وهم أغلى ثروة في حياة المجتمع، فهم ثروة الأمة في حاضرها وذخرها وأملها في المستقبل (جوير، 1994، ص 5-8). ومن هنا كان لزاماً على المدرسة التي تعد البيت الثاني للطالب أن تقوم بدورها في إيجاد السبل والوسائل الكفيلة بتحصين طلبتها وبث منهج الاعتدال في الفكر لصنع حاضر أفضل ومستقبل أمثل.
إن السؤال الذي يجب أن نطرحه هنا قبل الخوض في دور المدرسة في نشر منهج الاعتدال الفكري هو: هل أن المدرسة معدة فعلاً لأداء هذا العمل؟
وبمعنى آخر، هل المدرسة الآن في وضع يمكنها من أن تؤدي أثراً فعالاً في تنفيذ استراتيجيات معينة لنشر منهج الاعتدال الفكري لطلبتها؟
ومن هنا جاء هذا البحث للإجابة على هذه الأسئلة.